11 -قوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي) ، أي: هذه الأنصبة إنما تقسم بعد قضاء الدين وإنفاذ وصية الميت في ثلثه. وقرئ (يوُصَى) بفتح الصاد وكسرها، فمن كسر فلأن المعنى: من بعد وصيةٍ يوصيها الميت.
ومن فتح الصاد فإنه يؤول في المعنى: إلى أن يوصى، ألا ترى أنَّ الموصي هو الميت.
16 -قوله تعالى: (وَاللَّذَانِّ) ، قرأ ابن كثير بالتشديد، وكذلك (هَذَانِّ) و (هَاتَيْنِّ) ، جعل التشديد عوضًا من الحذف الذي لحق الكلمة. ألا ترى أنَّ قولهم: (ذا) قد حذف لامها، وقد حذفت الياء من (اللذَان) و (هَذَان) وكان حقهما في التثنية (اللذيان) و (هذيان) ، جعل التشديد فيه عوضًا من المحذوف عنه في التثنية.
19 -قوله تعالى: (كَرْهًا) ، وقرأ بالضم حمزة والكسائي وكذلك في التوبة. و (كَرْهًا) بفتح الكاف وضمها وهما لغتان: كالفَقر والفُقْر، والضَّعْف والضُّعْف.
24 -قوله تعالى: (وَأَحَلَّ لَكُم) ، وقرئ بضم الألف، والفتح أشبه بما قبله؛ لأن معنى (كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ) كَتَبَ اللَّهُ عليكم كتابًا وأَحلَّ لكم،
فبناء الفعل للفاعل ها هنا حَسَنٌ. ومَنْ بنى الفعل للمفعول به فقال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ) فهو في المعنى يؤول إلى الأول، وذلك لمراعاة ما قبله.
25 -قوله تعالى: (أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ) ، يريد الحرائر. فمن فتح الصاد أراد أنَّهُن أُحْصِنَّ لحريتِهنَّ ولم يُبْتَذَلْنَ كالإِمَاء، فهنَّ مُحْصَنات. ومن كسر الصاد أراد أنهُن أَحْصَن أنفُسَهُنَّ لحريتِهن ولم يَبْرُزْنَ بُروزَ الأَمَة، فهُن مُحْصِنات.
25 -قوله تعالى: (فَإذَآ أُحْصِنَّ) ، أي: بالأزواج على معنى تَزَوجْنَ. ومن فتح الألف فمعناه: أسْلَمْنَ. والإحصان معناه في اللغة: المَنْعُ، ومنه فوله: (أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) ، أي: مَنَعَتْهُ عن الزِّنَا.
31 -قوله تعالى: (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا) ، وقرئ (مَدْخَلًا) بالقتح على تقدير: وَنُدْخِلْكُمْ فَتَدْخُلُون مَدْخَلا. ومن قرأ بضم الميم جاز أن
يكون مصدرًا، وجاز أن يكون مكانًا، والأوْلى أن يكون مكانًا"لأن المفسرين قالوا في قوله (مُدْخَلًا كَرِيمًا) : هي الجنة."
33 -قوله تعالى: (عَاقَدَتْ) و (عَقَدَت) ، وكلتا القراءتين معناهما واحد، يعني: الحلفاء، في قول جميع المفسرين.
37 -قوله تعالى: (وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) ، وقرئ (بِالْبَخَلِ) وهما لغتان مثل: الثُّكْلُ والثَكَلُ.