فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97388 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولم يكن له - للزوج - الأخذ أيضاً منها - من

الزوجة - حتى يجمع أن يطلب الفدية منه لقوله - عز وجل -: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)

وافتداؤها منه شيء تعطيه من نفسها ؛ لأن

الله - عزَّ وجلَّ يقول: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) الآية ، فكانت هذه الحال التي تخالف هذه الحال ، وهي التي لم تبذل فيها المرأة المهر ، والحال التي يتداعيان فيها الإساءة.

لا تقرُّ المرأة أنهّا منها.

الأم (أيضاً) : الشقاق بين الزوجين:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا)

الآية ، قال: - اللَّه أعلم بمعنى ما أراد - من خوف الشقاق الذي إذا بلغاه أمَرَهُ أن يبعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها ؛ والذي يشبه ظاهر الآية: فما عمَّ الزوجين معاً حتى يشتبه فيه حالاهما الآية ، وذلك أني وجدت الله - عزَّ وجلَّ أذن في نشوز الرجل أن يصطلحا ، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، وأذن في نشوز المرأة بالضرب ، وأن في خوفهما ألا يقيما حدود اللَّه بالخلع ، ودلَّت السنة أن ذلك

برضا من المرأة ، وحظر أن يأخذ الرجل مما أعطى شيئاً ، إذا أراد استبدال زوج مكان زوج ، فلما أمر فيمن خفنا الشقاق بينه بالحكمين ، دلَّ ذلك على أن حكمهما غير حكم الأزواج غيرهما ، وكان الذي يعرفهما بإباية الأزواج أن يشتبه حالاهما في الشقاق ، فلا يفعل الرجل الصفح ولا الفرقة ، ولا المرأة تأدية الحق ولا الفدية ، ... فإذا كان هكذا بعث حكماً من أهله ، وحكماً من أهلها ، ولا يبعث الحاكمان إلا مأمومنين ، وبرضا الزوجين ، ويوكلهما الزوجان بأن يجمعا أو يفرقا إذا رأيا ذلك.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا الثقفي ، عن أيوب ، عن محمد بن

سيرين ، عن عَييْدة ، عن عليٍّ - رضي الله عنه - في هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت