فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97385 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) إلى قوله: (سَبِيلا) الآية.

أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد الله بن عمر ، عن

إياسَ بن عبد اللَّه بن أبي ذباب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تضريوا إماء الله".

قال: فأتاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا رسول اللَّه ذئِرَ النساء على أزواجهن ، فَأذِن في ضربهن ، فأطاف بآل محمد نساء كثير كلهن يشتكين أزواجهن ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"لقد أطاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كلُّهن"

يشتكين أزواجهن ، ولا تجدون أولئك خياركم"الحديث."

قال الشَّافِعِي رحمه الله: في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ضرب النساء ، ثم إذنه في ضربهن ، وقوله:"لن يضرب خياركم"

يشبه أن يكون - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه على اختيار

النهي ، وأذن فيه بأن مباحاً لهم الضرب في الحق ، واختار لهم ألَّا يضربوا ، لقوله:"لن يضرب خياركم"الحديث .

ويحتمل أن يكون قبل نزول الآية بضربهن ، ثم أذن لهم بعد نزولها بضربهن.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"لن يضرب خياركم"دلالة على أنَّ ضربهن مباح ، لا فرض أن يضربن ، وتحتار له من ذلك ما اختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحبُّ للرجل ألا يضرب امرأته في انبساط لسانها عليه ، وما أشبه ذلك.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأشبه ما سمعت - والله أعلم - في قوله تعالى:

(وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ) الآية ، أن لخوف النشوز دلائل ، فإذا كانت:1 - (فَعِظُوهُنَّ) : لأن العظة مباحة ، فإن لججن فأظهرن نشوزاً بقول أو فعل.

2 - (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ) : فإن أقمن بذلك على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت