فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97384 من 466147

وقال اللَّه - عز وجل -: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ) الآية.

يحتمل إذا رأى الدلالات في إيغال المرأة وإقبالها على النشوز ، فكان

للخوف موضع أن يعظها ، فإن أبدت نشوزاً هجرها ، فإن أقامت عليه ضربها.

وذلك أنَّ العظة مباحة قبل الفعل المكروه - إذا رؤيت أسبابه - وأن لا

مؤنة فيها عليها تضرُّ بها ، وأن العظة غير محرَّمة من المرء لأخيه ، فكيف لامرأته ؟

والهجرة لا تكون إلا بما في به الهجرة ؛ لأن الهجرة محرّمة في غير هذا الموضع

فوق ثلاث ، والضرب لا يكون إلا ببيان الفعل ..

فالآية في العظة ، والهجرة ، والضرب على بيان الفعل ، تدلُّ على أن حالات

المرأة في اختلاف ما تعاتب فيه وتعاقب: من العظة ، والهجرة ، والضرب مختلفة ، فإذا اختلفت فلا يشبه معناها إلا ما وصفت.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد يحتمل قوله: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّنَّ) :

إذا نشزن فخفتم لجاجتهن في النشوز ، أن يكون لكم جمع العظة والهجرة والضرب.

وإذا رجعت الناشز عن النشوز ، لم يكن لزوجها هجرتها ولا ضربها ؛ لأنَّه

إنما أبيحا له بالنشوز ، فإذا زايلته فقد زايلت المعنى الذي أبيحا له به.

الأم (أيضاً) : تفريع القَسْم والعدل بينهن:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قال الله تبارك وتعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) الآية ، فإذا أذن

في هجرتها في المضجع لخوف نشوزها ، كان مباحاً له أن يأتي غيرها من أزواجه في تلك الحال ، وفيما كان مثلها.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهكذا الأمَةُ إذا امتنعت بنفسها ، أو منعها أهلها

منه ، فلا نفقة ولا قَسْم لها حتى تعود إليه.

وكذلك إذا سافر بها أهلها بإذنه ، أو غير إذنه فلا نفقة ولا قَسْم . لها . ..

الأم (أيضاً) : نشوز المرأة على الرجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت