فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97386 من 466147

3 - (وَاضْرِبُوهُنَّ) : وذلك بين أنَّه لا يجوز هجرة في المضجع وهو منهي

عنه ، ولا ضرب إلا بقول أو فعل ، أو هما.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويحتمل في: (تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ) : إذا نشزن.

فَأَبنَّ النشوزَ فكنَّ عاصيات به ، أن تجمعوا عليهن العظة والهجرة والضرب ، ولا يبلغ في الضرب حداً ، ولا يكون مبرحاً ، ولا مدمياً ، ويتوقى فيه الوجه.

ويهجرها في المضجع حتى ترجع عن النشوز ، ولا يجاوز بها في هجرة

الكلام ثلاثاً ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ إنَّما أباح الهجرة في المضجع.

والهجرة في المضجع تكون بغير هجرة كلام ، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجاوَز بالهجرة في الكلام ثلاثاً .

ولا يجوز لأحد أن يضرب ، ولا يهجر مضجعاً بغير بيان نشوزها.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأصل ما ذهبنا إليه من أن لا قَسم للممتنعة من

زوجها ، ولا نفقة ما كانت ممتنعة ؛ لأن الله تبارك وتعالى أباح هجرة مضجعها ، وضربها في النشوز . والامتناع نشوز ، ومتى تركت النشوز لم تحل هجرتها ، ولا ضربها وصارت على حقِّها ، كما كانت قبل النشوز.

وفي قوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الآية.

وهو ما ذكرنا مما لها عليه في بعض الأمور من مؤنتها ، وله عليها مما ليس لها عليه ، ولكل واحد منهما على صاحبه.

الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول من ردَّ خبر الخاصة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) الآية.

أرأيت إذا فعلت أمرأتان فعلاً واحداً ، وكان زوج إحداهما يخاف نشوزها.

وزوج الأخرى لا يخاف به نشوزها ؟

قال: يسع الذي يخاف به النشوز العظة والهجرة والضرب ، ولا يسع الآخر الضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت