مختصر المزني: مقدمة اختلاف الحديث:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلت له - أي: للمحاور -: ويجوز أن ينسخ القرآن السنة إلا أحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تنسخها ، قال: أما هذا فأحبّ أن تبينه لي ؟
قلت: أرأيت لو جاز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنَّ فتلزمنا سئته ، ثم نسخ الله
سنته بالقرآن ، ولا يحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع القرآن سُنَّة تدل على أن سنته الأولى منسوخة ، ألا يجوز أن يقال إنما حرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا حرّم من البيوع قبل نزول
قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية.
وقوله: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) .!
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الصيد والذبائح:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والحجة في أن ما كان مباح الأصل ، يحرُم بمالكه.
حتى يأذن فيه مالكه . (يعني: وهو غير محجور عليه) أن الله جل ثناؤه قال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، أخبرنا
عبد الرحمن يعني: (ابن أبي حاتم) ، أخبرني أبي ، قال سمعت يونس بن عبد
الأعلى يقول:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: في قوله - عز وجل -: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.
قال: لا يكون في هذا المعنى إلا هذه الثلاثة الأحكام . فهو الأكل
بالباطل ، على المرء في ماله ، فرض من الله - عزَّ وجلَّ لا ينبغي له التصرف فيه ، وشيء يعطيه يريد به وجه صاحبه ، ومن الباطل ، أن يقول: اُحْزُز ما في يدي وهو لك.
آداب الشافعى: في الجامع:
أخبرنا أبو محمد ، أخبرني أبي ، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى قال: