قال الشَّافِعِي رحمه الله: في قوله تعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.
قال: لا يكون في هذا المعنى إلا هذه الثلاثة الأحكام فما عداها فهو:
من الأكل بالباطل.
أولهما: على المرء في ماله فرض من الله تعالى ، لا ينبغي له حبسه.
ثانيهما: وشيء يُعطيه - يُريد به وجه الله تعالى - ليس مفترضاً عليه.
ثالهما: وشيء يعطيه ، يريد به وجه صاحبه .
ومن الباطل أن يقول: اُحْزُز ما في بيتي وهو لك.
تفسير ابن كثير: في تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) الآية:
احتج الشَّافِعِي رحمه الله بهده الآية على: أنَّه لا يصح البيع إلا بالقبول.
لأنَّه يدلّ على التراضي نصاً بخلاف المعاطاة ، فإنها قد لا تدلُّ على
الرضا ولا بد ، وخالف الجمهور في ذلك (مالك وأبو حنيفة وأحمد) ، فرأوا أن الأقوال كما تدلُّ على التراضي فكذلك الأفعال تدلُّ في بعض المحالِّ قطعاً ، فصححوا بيع المعاطاة ، ومنهم من قال: يصحُّ في المحقرات ، وفيما يعده الناس بيعاً ، وهو احتياط نظر من محققي المذهب - والله أعلم - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا(34)
الأم: لا نكاح إلا بولي:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال عزَّ وجلَّ: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)