ولم يقل:"محصنة كانت أو غير محصنة"، استدللنا على أن قول الله في الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) الآية.
إذا أسلمن ، لا إذا نكِخن فأصبن بالنكاح - أي: زُوِّجن - ، ولا إذا
أعتقن وإن لم يُصبن.
فإن قال قائل: أراك توقع الإحصان على معانٍ مختلفة ؟
قيل: نعم ، جماع الإحصان: أن يكون دون التحصين مانع من تناول المحرَّم.
فالإسلام مانع ، كذلك الحرية مانعة ، وكذلك الزوج والإصابة مانع.
وكذلك الحبس في البيوت مانع ، وكل ما منع أَحصَن ، قال الله:
(وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ)
وقال: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ)
يعني: ممنوعة.
وقال - الشَّافِعِي رحمه الله -: وآخر الكلام وأوله يدلان على أن معنى الإحصان المذكور عامًّا في موضع دون غيره: أن الإحصان هاهنا الإسلام ، دون النكاح والحرية والتحصين بالحبس والعفاف ، وهذه الأسماء التي يجمعها اسم الإحصان.
أحكام القرآن: ما يؤتر عنه في الحدود:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: في قوله - عز وجل -: (مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ)
عفائف غير خبائث .
(فَإِذَا أُحْصِنَّ) قال فإذا نكِحْنَ - أي: زُوِّجن - . (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) : غير ذوات الأزواج - أي: نصف حد الزاني الأعزب - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا(29)
الأم: الطعام والشراب:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال: