قال الشَّافِعِي رحمه الذ تعالى: قال الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية ، فبيّن الله - عزَّ وجلَّ في كتابه أن مال المرأة ممنوع من زوجها الواجب
الحق عليها إلا بطيب نفسها ، وأباحه بطيب نفسها ؛ لأنَّها مالكة لمالها ، ممنوع
بملكها ، مباح بطيب نفسها ، كما قضى الله - عزَّ وجلَّ في كتابه.
وهذا بيَّن أن كلّ من كان مالكاً فماله ممنوع به ، محرّم إلا بطيب نفسه
بإباحته ، فيكون مباحاً بإباحة مالكه له ، لا فرق بين المرأة والرجل.
وبين أن سلطان المرأة على مالها ، كسلطان الرجل على ماله إذا بلغت
المحيض وجمعت الرشد .
الأم (أيضاً) : جماع ما يحل من الطعام والشراب ويَحرمُ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك من
الآدميين ، أو أحله مالكه من الآدميين حلال ، إلا ما حرّم الله - عزَّ وجلَّ في كتابه ، أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن ما حرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزم في كتاب اللَّه - عز وجل - أن يحرم.
ويحرم ما لم يختلف المسلمون في تحريمه ، وكان في معنى كتاب أو سنة أو إجماع.
فإن قال قائل: فما الحجة في أنَّ كلَ ما كان مباح الأصل يحرم بمالكه حتى
يأذن فيه مالكه ؛ فالحجة فيه أن الله - عزَّ وجلَّ قال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.
الأم (أيضاً) : كتاب البيوع:
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.
وذكَرَ اللَّه البيعَ في غير موضع من كتابه بما يدل على إباحته ، فلما نهى