3 -ويحتمل أن تدعو المرأة الشهوة إلى أن يصير إلى ما لا يجوز من النكاح.
فيكون الولي أبرأ لها من ذلك فيها ، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: البيان من أن العقدة إذا وقعت بغير وَليٍّ فهي منفسخة ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فنكاحها باطل"الحديث.
والباطل لا يكون حقاً إلا بتجديد نكاح غيره ، ولا يجوز لو أجازه
الولي أبداً ، لأنَّه إذا انعقد النكاح باطلاً لم يكن حقاً ، إلا بأن يعقد عقداً جديداً غير باطل.
4 -وفي السنة دلالة على أن الإصابة إذا كانت بالشبهة ففيها المهر ، ودرء
الحد ؛ لأنَّه لم يذكر حداً.
5 -وفيها أن على الولي أن يزوج إذا رضيت المرأة ، وكان البعل رضاً.
فإذا منع ما عليه زَوَّج السلطان ، كما يعطي السلطان ويأخذ ما منع مما عليه .
الأم (أيضاً) : عدة الأمة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال سبحانه وتعالى في الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ الآية.
وكان للزنا حدَّان:
أحدهما: الجلد ، فكان له نصف ، فجعل عليها النصف.
ثانيهما: ولم يكن للرجم نصف ، فلم يجعل عليها ، ولم يبطل عنها حد الزنا.
وحُدَّت بأحد حدَّيه على الأحرار.
وبهذا مضت الآثار عما روينا عنه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
الأم (أيضاً) : وشهود الزنا أربعة:
وقال اللَّه - عز وجل - في الإماء نيمن أحصن: (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال من أحفظ عنه من أهل العلم: إحصانها إسلامها.
فإذا زنت الأمة المسلمة جلدت خمسين ؛ لأن العذاب في الجلد يتبعْض ولا يتبعْض في الرجم . وكذلك العبد.
وذلك لأن حدود الرجال والنساء لا تختلف في كتاب الله - عز وجل - .