المسلمة في القَسم لها ، والنفقة ، والطلاق ، والإيلاء ، والظهار ، والعدة وكل أمر ، يعني: أنهما لا يتوارثان ، وتعتدُّ منه عدة الوفاة ، وعدة الطلاق ، وتجتنب في عدتها ما تجتنب المعتدة - وكذلك الصبية - ويجبرها على الغسل من الجنابة والتنظيف.
فأما الأمة المسلمة: فإن نكحها وهو يجد طولاً لحرَّة فُسخ النكاح ، ولكن إن
لم يجد طولاً ثم نكحها ، ثم أيسر لم يُفسخ النكاح ؛ لأن العقدة انعقدت صحيحة فلا يفسدها ما بعدها ، ولو عقد نكاح حرَّة وأمة فقد قيل: تثبت عقدة الحرَّة ، وعقدة الأمة مفسوخة.
وقد قيل: هي مفسوخة معاً.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء قال:
لا يصلح نكاح الإماء اليوم ؛ لأنَّه يجد طولاً إلى حرَّة.
الأم (أيضاً) : باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال سبحانه وتعالى في الإماء:
(فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) الآية وغيرها من الآيات التي تبين منزلة الولي في عقد النكاح - .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: حدثنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن سليمان
ابن موسى ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنَّه قال:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ، فنكاحها باطل ، ثلاثاً ، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ففي سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دلالات منها.
1 -أن للولي شركاً في بضع المرأة ، ولا يتم النكاح إلَّا به ، ما لم يعضلها.
2 -ثم لا نجد لشركه في بضعها معنى تملُّكة ، وهو معنى فضل نظر بحياطة
الموضع ، أن ينال المرأة من لا يساويها ، وعلى هذا المعنى اعتمد من ذهب إلى
الأكفاء - والله أعلم - .