فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97361 من 466147

يدخل بها ، لم أرَ له أن ينكح أمها ؛ لأنَّ الأم مبهمة التحريم في كتاب الله - عزَّ وجلَّ ليس فيها شرط ، إنَّما الشرط في الربائب ، لقول اللَّه تعالى: (وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) الآية.

وهذا قول أكثر المفتين ، وقول بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث .

أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال سُئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج

امرأة ففارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها ؛ فقال زيد بن ثابت: لا ، الأم

مبهمة ليس فيها شرط ، إنَّما الشرط في الربائب.

وهكذا أمهاتها وإن بعدن ، وجداتها ، لأنَّهن من أمهات نسائه.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) الآية ، فأي امرأة نكحها رجل حرمت على أبيه ، دخل بها

الابن أو لم يدخل ، وكذلك تحرم على جميع آبائه من قبل أبيه وأمه ؛ لأن الأبوة تجمعهم معاً ، وكذلك كل من نكح ولد ولده من قبل النساء والرجال وإن سفلوا ؛ لأن الأبوة تجمعهم معاً.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكل امرأة أب ، أو ابن ، حرَّمْتُها على ابنه ، أو أبيه

بنسب ، فكذلك أحرِّمها إذا كانت امرأة أبٍ ، أو ابنٍ من الرضاع.

فإن قال قائل: إنما قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) الآية.

فكيف حرَّمتَ حليلة الابن من الرضاعة ؟

قيل: بما وصفت من جمع اللَّه بين الأم والأخت من الرضاعة ، والأم

والأخت من النسب في التحريم ، ثم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"الحديث.

فإن قال قائل فهل تعلم فِيمَ أنزلت: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) ؟

قيل: اللَّه تعالى أعلم فيما أنزلها ، فأما معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت