والأخوات: من ولد أبيه لصلبه ، أو أفه نفسها.
وعماته: من ولد جده الأدنى أو الأقصى ، ومن فوقهما من أجداده.
وخالاته: من ولدته أم أمه ، وأمها ، ومن فوقهما من جداته من قِبَلها.
وبنات الأخ: كل ما ولد الأخ لأبيه ، أو لأمه ، أو لهما ، من ولدٍ ولدته
والدته فكلهم بنو أخيه ، وإن تسفلوا.
وهكذا بنات الأخت.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو شرب غلام وجارية لبن بهيمه من(شاة ، أو
بقرة ، أو ناقة)، لم يكن هذا رضاع ، إنما هذا كالطعام والشراب ، ولا يكون محرِّماً بين من شربه ، إنما يحرم لبن الآدميات لا البهائم.
وقال تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: حرَّم اللَّه تعالى الأخت من الرضاعة فاحتمل
تحريمها معنيين:
أحدهما: إذ ذكر اللَّه تحريم الأم والأخت من الرضاعة ، فأقامهما في
التحريم مقام الأم والأخت من النسب ، أن تكون الرضاعة كلها تقوم مقام
النسب ، فما حَرُم بالنسب ، حَرُم بالرضاع مثله ، وبهذا نقول ، بدلالة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقياس على القرآن.
الآخر: أن يحرم من الرضاع الأم والأخت ، ولا يحرم سواهما .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: فأين دلالة السنة بأن الرضاعة تقوم
مقام النسب ؟
قيل له إن - شاء الله تعالى -: أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله
ابن دينار ، عن سليمان بن يسار ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله
عنها ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة"الحديث.
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن
عائشة رضي الله تعالى عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عندها.
وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة ، فقالت عائشة ، فقلت: