الآية ، فيه دلالة على أمور منها:
1 -أن الله - عزَّ وجلَّ سمَّاهن من نساء المؤمنين ؛ لأن المؤمنين المخاطبون
بالفرائض يجمع هذا .
2 -أن اللَّه لم يقطع العصمة بين أزواجهن وبينهم بالزنا.
3 -أن قول اللَّه عزَّ اسمه: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ)
على أنها: كما قال ابن المسيب رحمه الله - إن شاء اللَّه - منسوخة.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد قال: قال
ابن المسيب: نسختها (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ)
فهن من أيامى المسلمين.
وقال اللَّه - عز وجل (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) يشبه عندي - واللَّه تعالى
أعلم - أن يكون إذا لم تقطع العصمة بالزنا ، فالموارثة بأحكام الإسلام ثابتة عليها ، وإن زنت ، ويدل إذا لم تقطع العصمة بينها وبين زوجها بالزنا ، لا بأس أن ينكح امرأة وإن زنت ، إن ذلك لو كان يحرم نكاحها قطعت العصمة بين المرأة - تزنى عند زوجها - وبينه ، وأمَر اللَّه - عز وجل - في: اللاتي يأتين الفاحشة من النساء ، بأن يُحبَسنَ في البيوت حتى يتوفاهن الموت ، أو يجعل اللَّه لهن سبيلاً ، منسوخ بقول اللَّه - عز وجل -:
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) الآية ، في كتاب اللَّه ، ثم على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا عبد الوهاب ، عن يونس ، عن
الحسن ، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - في هذه الآية:
(حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا)
قال: كانوا يمسكوهن حتى نزلت آية الحدود ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"خذوا عني"الحديث .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا الحديث يقطع الشك ، وُيبيِّن أنَّ حد الزانيين