فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97338 من 466147

أفرأيت إن قال لنا ولك قائل: الوصية المذكورة مع الدين ، فكيف زعمت أن الميراث يكون قبل أن ينفذ شيء من جميع الوصية ، واقتصرت بها على الثلث ؛ هل الحجة عليه ؛ إلَّا أن يقال: الوصية ، وإن كانت مذكورة بغير توقيت فإن اسم الوصية يقع على القليل والكثير ؛ فلما احتملت الآية أن يكون يراد بها خاص ، وإن كان مخرجها عاماً ، استدللنا على ما أريد بالوصية بالخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبيِّن عن اللَّه - عز وجل معنى ما أراد الله.

قال: ماله جواب إلا هذا .

قلتُ: فإن قال لنا ولك قالْل: ما الخبر الذي دلَّ على هذا ؟

قال: قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لسعد:

"الثلث والثلث كثير"الحديث.

الأم (أيضاً) : باب استحداث الوصايا:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى في غير آية في قَسم

الميراث: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) و (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية.

فنقل اللَّه تبارك وتعالى مِلْكَ من مات من الأحياء إلى من

بقي من ورثة الميت ، فجعلهم يقومون مقامه فيما ملَّكهم من ملكه.

وقال اللَّه - عز وجل -: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية ، فكان ظاهر الآية المعقول فيها ؛ (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية.

إن كان عليهم دين ، وبهذا نقول ، ولا أعلم من أهل العلم فيه مخالفاً.

وقد تحتمل الآية معنى غير هذا أظهر منه وأولى ، بأن العامة لا تختلف فيه فيما علمت ، وإجماعهم لا يكون عن جهالة بحكم الله ، - إن شاء الله - .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي قول اللَّه - عز وجل - (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية ، معانٍ سأذكرها - إن شاء اللَّه - .

فلما لم يكن بين أهل العلم خلاف علمته في أن: ذا الدين أحق بمال الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت