يزاد في المهر على ما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه وبناته ، وذلك خمسمائة درهم.
طلباً للبركة في موافقة كلّ أمر فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد ، عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها
كم كان صداق النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:
"كان صداقه لأزواجه اثني عشرة أوقية ونشًّا ، قالت: أتدري ما النَّشن ؟ قلت: لا ، قالت:"نصف أوقية"الحديث ."
الأم (أيضاً) : ما لا يحل أن يؤخذ من المرأة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أذن الله تبارك وتعالى بتخليتها على ترك حقها إذا
تركته طيبة النفس به ، وأذن بأخذ مالها محبوسة ومفارقة بطيب نفسها ، فقال: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) إلى قوله: (مَرِيئًا) الآية ، وهذا إذن بحسها
عليه إذا طابت بها نفسها كما وصفت.
الأم (أيضاً) : ما جاء في أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والأمر في الكتاب ، والسنَّة ، وكلام الناس يحتمل معاني:
أحدها: أن يكون اللَّه - عز وجل - حرّم شيئاً ثم أباحه ، فكان أمره إحلال ما حرم
-ومن ذلك - قوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) إلى: (مَرِيئًا)
الآية ، فليس حتماً على الزوج أن يأكل من صداق امرأته إذا طابت عنه به نفساً ؛ لأن القصد إباحة ما حرم بدون طيب نفس.
وثائيها: ويحتمل أن يكون دلَّهم على ما فيه رشدهم بالنكاح ، لقوله - عز وجل -: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
وثالِثها: ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتماً ، وفي كلّ الحتم من الله
الرشد ، فيجتمع الحتم والرشد.
وقال بعض أهل العلم: الأمر كله على الإباحة والدلالة على الرشد.
حتى توجد الدلالة من الكتاب ، أو السنة ، أو الإجماع ، على أنَّه إنما أريد بالأمر: