ووجه أبى جعفر: أن «ما» موصول، وعائده فاعل (حفظ) أي: بالبر الذي حفظ حق الله.
[و] قيل: بما حفظ دين الله، وتقدير المضاف متعين؛ لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها لأحد، وتقدم: والصاحب بالجنب [النساء: 36] [بالإدغام] ليعقوب.
ص:
والبخل ضمّ اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوى اضمم (ن) ما
ش: أي: قرأ ذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان، والبصريان وابن كثير - ويأمرون النّاس بالبخل هنا [الآية: 37] وبالحديد[الآية:
24]بضم الباء وإسكان الخاء، والباقون بفتحهما.
وقرأ (حرم) ، المدنيان وابن كثير وإن تك حسنة [النساء: 40] برفع التاء من الإطلاق، والباقون بنصبها.
قال سيبويه: بخل بخلا بفتحتين، وهي: لغة أسد.
ويقال: بضم وإسكان؛ حملا على ضده: الجود، أو الاسم وهي: لغة قريش، وبضمتين وهي: لغة الحجاز، يخففون بسكون العين فيتحدان؛ فوجههما إحدى اللغات، والمختار: الضم والإسكان.
ووجه رفع حسنة [النساء: 40] جعلها فاعل تك [النساء: 40] التامة.
ووجه نصبها: جعلها الناقصة، واسمها ضمير الذرة أو المثقال وأنثه لإضافته إلى المؤنث كقوله:
.... .... .... ... كما شرقت صدر القناة من الدم
ثم كمل فقال:
ص:
(حقّ) و (عمّ) الثّقل لامستم قصر ... معا (شفا) إلّا قليلا نصب (ك) ر
ش: أي: قرأ ذو نون (نما) آخر الأول عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير لو تسوى بهم الأرض [النساء: 42] بضم التاء، والباقون بفتحها.
وقرأ ذو (عم) المدنيان وابن عامر بتثقيل السين، والباقون بتخفيفها؛ فصار الثلاثة بالفتح والتشديد. و (نما) [و] (حق) بالضم، والتخفيف، والباقون بالفتح والتخفيف.
وقرأ [ذو] (شفا) حمزة والكسائي وخلف أو لمستم النساء هنا النساء[الآية:
43]والمائدة [الآية: 6] بالقصر، أي: حذف الألف، والباقون بإثباتها.
وقرأ ذو كاف (كر) ابن عامر ما فعلوه إلا قليلا [النساء: 66] بنصب اللام، والباقون برفعها.
وجه ضم تسوّى [النساء: 42] : أنه مضارع «سوّى» بمعنى: ساوى، بنى للمفعول، والأرض نائب فاعل، وأصله: لو يسوى الله بهم الأرض أي: يتمنون الموت، [أو أنهم لم يبعثوا] فتسوى بهم الأرض؛ لانحلالهم إلى التراب، أو يجعلون ترابا كالبهائم كقوله: كنت تربا [النبأ: 40] .
ووجه التشديد: أنه مضارع تسوّت واسّوّت عليهم: استوت عليهم، والأرض فاعله.
ووجه التخفيف: حذف إحدى التاءين، أي: يودون لو ساخوا فيها.