(حرم) المدنيان وابن كثير، وذو صاد (صف) أبو بكر، ومدلول (حما) البصريان - بفتح ياء ولقد أنزلنا إليكم آيات مبيّنات ومثلا [النور: 34] [و] لقد أنزلنا آيات مبيّنات والله بالنور [الآية: 46] ، [و] يتلوا عليكم آيات الله مبيّنات بالطلاق[الآية:
11]. والباقون بكسرها.
ووجه فتحهما: أنه اسم مفعول من المتعدى فمعنى الواحد: بفاحشة يبينها من يدعيها، ومعنى الجمع: أن الله تعالى بينها؛ كما صرح به [فى] كذلك يبيّن الله لكم الأيت [البقرة: 219] .
ووجه كسرهما: أنه اسم فاعل، إما من «بيّن» اللازم، أي: بينة جلية، ومبينات:
واضحات، أو من المتعدى، أي: مبينة قبحها، ومبينات الحق:
والمختار: كسر الواحد، وفتح [الجمع] ؛ لأن المعنى عليه؛ إذ الفاحشة ينبغى أن تكون جلية؛ ليترتب الحكم عليها.
ثم كمل فقال:
ص:
في الجمع كسر الصّاد لا الأولى (ر) ما ... أحصنّ ضمّ اكسر (ع) لى (ك) هف (سما)
ش: أي: قرأ ذو راء (رما) الكسائي محصنات العارى من اللام، والمحلى بها حيث جاءا جمعى تأنيث بكسر الصاد، إلا والمحصنت من النّسآء [النساء: 24] ، والباقون بفتحها نحو: محصنت غير مسفحت [النساء: 25] ، أن ينكح (القرطبى(5/ 96) ، الكشاف للزمخشرى (1/ 259) ، المجمع للطبرسى (2/ 23) ، تفسير الرازى (3/ 174) .)
المحصنت [النساء: 25] .
وقرأ ذو عين (علا) حفص وكاف (كهف) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان [والبصريان، وابن كثير] - فإذآ أحصنّ [النساء: 25] بضم الهمزة، وكسر الصاد، والباقون بفتحهما.
تنبيه:
علم من قوله: (ومحصنة) في الجمع أي: جمعها -: أن الخلاف في جمع التأنيث، سواء كان معرفا أو منكرا، وإنما قدم محصنت [النساء: 25] على وأحلّ[النساء:
24]وأحصنّ [25] باعتبار تقدم المستثنى عليهما.
وقدم أحصنّ على ما بعدها؛ لاشتراكهما في المادة.
[وخرج] بتقييده الخلاف بجمع «محصنة» محصنين [النساء: 24] .
وأصل الإحصان: المنع، ويتعدى فعله لواحد، ويكون بالتزويج نحو: والمحصنت من النّسآء [النساء: 24] ، وبالحرية نحو: والمحصنت من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: 5] ، وبالعفة نحو: إنّ الّذين يرمون المحصنت [النور: 23] ، وبالإسلام نحو: فإذآ أحصنّ [النساء: 25] ويسند للفاعل الحقيقى والمجازى.
وجه كسر صاد الجمع: أنه اسم فاعل على الثانى، أي: أحصن أنفسهن، أو فروجهن.
ووجه فتحها: أنه اسم مفعول، على الأول، أي: أحصنهن الله تعالى بلطفه.
ووجه استثناء الأول: التنبيه على المخالفة.