فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75067 من 466147

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاِخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ} (190) [آل عمران: 190] الآيتين، فيهما إشارة إلى كيفية النظر في شواهد الوجود الدالة على الصانع الموجود، كما في نظيرتها في البقرة غير أن هذه أخص من تلك وأحق بهذا المعنى، إذ فيها التصريح/ [95/ل] بالتفكر في خلقهما، ولهذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقرؤها وما بعدها حين يقوم من منامه، وروي أنه صلّى الله عليه وسلّم قال: «ويل لمن قرأها ثم لم يتدبرها» (1) .

{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ} (191) [آل عمران: 191] إشارة إلى وجه الاستدلال بها وهو هكذا: ربنا أنت خلقت هذا، ومن خلق هذا لم يخلقه باطلا، فأنت لم تخلق هذا باطلا ولا عبثا نحو:

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ} (115) [المؤمنون: 115] ففيه إشارة إلى الاستدلال على المبدأ، وهو الصانع، وعلى المعاد وهو المرجع.

{رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا}

{ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ} (193) [آل عمران: 193] ربما استشعر منه وجوب إجابة الداعي بمجرد دعواه من غير معجز، وليس كذلك، بل لا بد من المعجز والنظر فيه، وإلا ادعى النبوة كل أحد، [وإذا] كان مع اشتراط المعجز ظهر كذابون دجالون يدعون النبوة فكيف لو لم يشترط.

وهذه الآية مطلقة أو مجملة في اشتراط المعجز، قيدت أو [بينت] بالإجماع والنظر على ما قد يأتي إن شاء الله - عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت