فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75065 من 466147

{وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (169) [آل عمران: 169] يعني الشهداء، يحتج بها على أن الأرواح أجسام؛ لأنه وصفوا بعد القتل بالحياة والرزق والفرح والاستبشار وتلك صفات الأجسام، ثم إن تلك ليست هي الأجسام الطبيعية التي كانت قبل القتل؛ لأن تلك مشاهدة عندنا ليس لها شيء من الصفات المذكورة، فدل على أنها صفات أجسام [هي] الأرواح، ولقائل أن يقول: لعل الصفات المذكورة للطير الخضر التي تتعلق بها أرواح الشهداء، وتعلق من شجر الجنة، وحينئذ لا يدل على أن الأرواح أجسام.

حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) [آل عمران: 173] هذا عام أريد به الخاص كما مر في المقدمة.

{إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (175)

[آل عمران: 175] أي يخوفكم أولياءه، وفيه إثبات الشيطان والجن خلافا للفلاسفة.

{وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ أَلاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ} (176) [آل عمران: 176] هو يشوش مذهب المعتزلة من وجهين:

أحدهما: أن هذا شر وقد أراده، وهم زعموا أنه لا يريد الشر.

الثاني: أنهم زعموا أنه يجب عليه اللطف ورعاية المصالح.

وهذا ينافي ذلك، إذ لا مصلحة لهم في حرمان حظهم من الآخرة، وفي لزوم هذا لهم نظر.

{وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ} (178) [آل عمران: 178] هذا أيضا ينافي رعاية المصالح لهم، إذ إن مصلحتهم إذن في أن يعاجلهم ليكون أقل لإثمهم، بل في ألا كان يبتليهم، بل ألا كان يخلقهم.

{ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ} (182) [آل عمران: 182] يحتج به القدرية في أن فعلهم مخلوق لهم، ويحمله الآخرون على الكسب أو مقتضى الجبر على ما عرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت