و هذا تكرر النهي عن ذلك فِي القرآن العظيم كما سيأتي فِي الآيتين المذكورتين والآية 54 من سورة المائدة وأول سورة الممتحنة وآخر سورة المجادلة الآتيات ، فضلا عما جاء فِي الأحاديث الصحيحة من تحذير موالاتهم بصداقة أو مصاعرة أو قرابة أو نسبة أو لأمر ما من أسباب المعاشرة والتقرب إليهم ، لأن المحبة يجب أن تكون للّه وفي اللّه ومن أجله ، والبغض كذلك فِي سبيل اللّه ولا نتهاك حرماته ، ولأجل أوليائه ، وهذا أصل من أصول الدين التي يجب التقيد فيها ، وهذا لا يعني عدم مراعاة حقوقهم ومحافظتهم وكف الأذى عنهم وعيادتهم فِي الأفراح والأتراح وزيارتهم ومجالستهم وغيرها ، لأنه حق على المسلمين كلهم لقوله صلّى اللّه عليه وسلم لهم ما لنا وعليهم ما علينا إذا قاموا بالشروط المأخوذة عليهم وأدّوا الجزية المفروضة عليهم ،