فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4943 من 466147

ومنها الاستخدام، وهو والتورية أشرفُ أنواع البديع، وهما سيّان، بل فضَّله بعضهم عليها، وله فيه عبارتان:

إحداهما: أن ئؤتى بلفظ له معنيان فأكثر مراداً به أحد معانيه، ثم يؤتى

بضميره مرادآَ به المعنى الآخر، وهذه طريقة السكاكي وأتباعه.

والأخرى أن يؤتى بلفظ مشترك ثم بلفظين يُفهم من أحدهما أحد المعنيين.

ومن الآخر الآخر، وهذه طريقةُ بدر الدين بن مالك فِي المصباح، ومشى عليه ابن أبي الإصبع، ومثّل له بقوله تعالى: (للِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ(38) .

فلفظ كتاب يحتمل الأمَدَ المحتوم والكتاب المكتوب، فلفظُ

(أجل) يخدم المعنى الأول،"ويمحو"يخدم المعنى الثاني.

ومثّل غيره بقوله تعالى: (لا تقْرَبُوا الصلاةَ وأنتم سُكَارى) .

فالصلاةُ يُحتمل أن يراد بها فعلها وموضعها.

وقوله تعالى: (حتى تعلَمُوا ما تَقُولون) ، يخدم الأولى، و (إلاَّ عابِري سبيل)

يخدم الثاني.

قال: ولم يقع فِي القرآن على طريقة السكاكي.

قلت: وقد استخرجتُ بفكري آيات على طريقته:

منها قوله: (أتَى أمْرُ اللهِ) .

فأمر الله يُراد به قيام الساعة

والعذاب وبعثة - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أريد بلفظه الأخير، كما أخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس فِي قوله: (أتى أمْرُ اللهِ) - قال: محمد، وأعيد الضمير عليه فِي (تستعجلوه) مُراداً به قيام الساعة والعذاب.

ومنها - وقد أريد بلفظه أظهرها - قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) .، فإن المراد به آدم، ثم أعيد الضمير عليه مراداً به ولده، فقال: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13) .

ومنها قوله تعالى: (لا تسألُوا عن أشياءَ إنْ تُبْدَ لكم تَسُؤْكم) ، ثم قال.

(قد سألها قوم مِنْ قَبْلكم) .

أي أشياء أخر، لأن الأولين لم يسألوا عن الأشياء التي سألوا عنها، فَنُهُوا عن سؤالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت