ثواباً ، خلافاً لأبي حنيفة فِي منعه الإجارة ، وروى أحمد وغيره عن أبي أمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: انا نكري فهل لنا من حج ؟ فقال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية فدعاه فقال:"أنتم حجُاَّج".
قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ}
فيه مشروعية الوقوف بها ، والإفاضة منها.
قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} .
فيه مشروعية المبيت بمزدلفة والوقوف بقزح والذكر عنده والدعاء. روى الحاكم من طريق سالم عن ابن عمر قال: المشعر الحرتم مزدلفة كلها ، واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر مثله ، وروى سعيد ابن منصور من طريق نافه عن ابن عمر قال: المشعر الحرام الجبل وما حوله ، وقال الكيا: الذكر فِي قوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ}
غير الذكر فِي قوله: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}
فالمراد بالثاني المفعول عن الوقوف بمزدلفة غداة جمع. قال: والصلاة بمعنى ذكر ، فيجوز أن يفهم منه تأخير المغرب إلى أن يجمع مع العشاء بمزدلفة.
200 -قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ}
قال الكيا وغيره: يحتمل أن يراد به الأذكار المشروعة فِي خلال المناسك.
203 -قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} الآية.
فيه مشروعية الذبح والدم والتكبير أيام التشريق وأنه يجوز النحر فِي اليوم الثاني. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر أنه كان يكبر تلك الأيام بمنى ويقول: التكبير ويتأول هذه الآية فِي أيام معدودات ، قال ابن الفرس: ويحتج لمن قال ابتداء التكبير خلف الصلاة من ظهر يوم النحر بقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} .