الأية فيه مشروعية العفو على الدية والمطالبة برفق والأداء من غير مطل ، وفي ذكر {أَخِيهِ}
ترقيق مرغعفو وفي تنكير (شيء) إشارة إلى سقوط القصاص بالعفو عن بعضه ، قوله تعالى {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ}
فيه أن العافي إذا قتل بعد العفو يقتص منه وأخذ جماعة من الآية تحتم قتله وأنه لا يصح العفو عنه.
180 -قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}
هذا منسوخ كما تبين فِي كتاب والمنسوخ ، وقيل محكم خاص بمن لا يرث من الوالدين كالكفار والأقربين المحجوبين ، واختلف أصحاب هذا القول هل الوصية لهم واجبة لقوله: {كُتِبَ}
و {حَقًّا} .
أو مندوبة لقوله {بِالْمَعْرُوفِ} .
واستدل محمد بن الحسن بالآية على أن مطلق الأقربين لا يتناول الوالدين لعطفه عليه.
181 -قوله: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} الآية.
قال الكيا: يدل على أن الفرض يسقط عن الموصي بنفس الوصية ، فإن إثم التبديل لا يلحقه وعلى أن من كان عليه دين فأوصى بقضائه يسلم من تبعته فِي الآخرة ، وأن ترك الوصي والوارث قضاءه ، قال ابن الفرس: ومن أحكام الآية أن الوصى إليه بشيء خاص لا يكون وصياً فِي غيره خلافاً لأبي حنيفة ، والحجة عليه: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} الآية.
قال الكيا وغيره: أفادت الآية أن على الوصي والحاكم والوارث وكل من وقف على جوز فِي الوصية من جهة العمد أو الخطأ ردها إلى العدل ، وأن قوله: {بَعْدَ مَا سَمِعَهُ}