قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي هذه الآية دلالة على أن النكاح يتم برضا
الولي مع المزوج والمزوَّجَة ، وهذا موضوع فِي ذكر الأولياء ، والسنة تدل على ما يدل عليه القرآن ، من أن على ولي الحرة أن يُنكحها.
مختصر المزني: باب (حد القذف) :
قال الشَّافِعِي رحمه اللُّه: ولا حد فِي التعريض ، لأن اللَّه تعالى أباح التعريض
فيما حَرُم عقده فقال: (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)
الآية ، وقال تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ)
الآية ، فجعل التعريض مخالفاً للتصريح ، فلا يحذ إلا بقذف صريح .
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ(236)
الأم: باب (صلاة المسافر) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل -: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) الآية ، رخصة لا أن حتماً عليهم أن يطلقوهن فِي هذه الحال.
الأم (أيضاً) : كتاب (الصدَاق) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: واستدللنا بقول الله عزَّ وجلَّ: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) الآية ، أن عقد النكاح يصح بغير فريضة صداق ، وذلك أن الطلاق لا يقع إلا على من عقد نكاحه ، وإذا جاز أن يعقد النكاح بغير مهر فيثبت فهذا دليل على الخلاف بين النكاح والبيوع ، والبيوع لا تنعقد إلا بثمن