معلوم ، والنكاح ينعقد بغير مهر ، استدللنا على أن العقد بصح بالكلام به ، وأن الصداق لا يفسد عقده أبداً.
الأم (أيضاً) : كتاب (الشغار) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويقال له - أي: للمحاور -: إنما أجزنا النكاح بغير
مهر لقول اللَّه - عز وجل -: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) الآية ، فلما أثبت الله - عزَّ وجلَّ الطلاق ، دلَّ ذلك على أن النكاح ثابت ؛ لأن الطلاق لا يقع إلا من نكاح ثابت ، فأجزنا النكاح بلا مهر ، ولما أجازه
سبحانه وتعالى بلا مهر ، كان عقد النكاح على شيئين ، أحدهما: نكاح ، والآخر: ما يملك بالنكاح من المهر ، فلما جاز النكاح بلا مِلك مهر فخالف البيوع ، وكان فيه مهر مثل المرأة إذا دخل بها.
الأم (أيضاً) : المهر الفاسد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإن قال فائل: من أين أجزت هذا فِي النكاح.
ورددته فِي البيوع ، وأنت تحكم فِي عامة النكاح أحكام البيوع ؟!
قيل: قال اللَّه - عز وجل -: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) إلى: (وَمَتِّعُوهُنَّ) الآية.
وقال تبارك وتعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) الآية ، فأعلم الله تعالى في
المفروض لها أنَّ الطلاق يقع عليها ، كما أعلم فِي التي لم يُفرض لها ، أن الطلاق يقع عليها ، والطلاق لا يقع إلا على زوجة ، والزوجة لا تكون إلا ونكاحها
ثابت ، قال: ولم أعلم مخالفاً مضى ، ولا أدركته فِي أن النكاح يثبت وإن لم يسم مهراً ، وأن لها إن طُلّقت وقد نكحت ولم يسمً مهراً (المتعة) ، وإن أصيبت فلها مهر مثلها ، فلما كان هذا كما وصفت ، لم يجز أبداً أن"يفسد النكاح من جهة المهر بحالٍ أبداً."
الأم (أيضاً) : اللعان: