وبقوله: {مُسَلَّمَةٌ}
على جواز الاجتهاد واستعمال غالب الظن فِي الأحكام لأن ذلك لا يعلم إلا من الاجتهاد.
الخامس استدل على أن المستهزئ يستحق سمة الجهل ، ذكر محمد بن مسعود أن عبيد الله بن الحسن العنبير القاضي مازحه فقال له: لا تجهل ، قال: وأنى وجدت المزاح جهلاً فنلا عليه: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} .
السادس فيها الإرشاد إلى الاستثناء فِي الأمور فِي قوله: {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} .
السابع فيها دليل لأهل السنة على المعتزلة لأن الأمر لا يستلزم المشيئة ، قاله الماتري.
الثامن استدل بالآية على حصر الحيوان بالوصف وجواز السلم فيه.
التاسع قال المهدوي: فِي قوله: {فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ}
دليل على أن الأمر على الفور ، قال ابن الفرس ويدل على ذلك أنه استقصرهم حين لم يبادروا إلى فعل ما أمرهم به وقال فذبحوها وما كادوا يفعلون.
79 -قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ}
الآية استدل به النخعي على كراهة كتابة المصاحف بالأجرة.
81 -قوله تعالى: {مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ}
استدل به على أن المعلق على شرطين لا يتنجز بأحدهما.
102 -قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} الآية.
استدل بها على أن السحر كفر حيث قال: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} .
وقال {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}
قال بكر بن العلاء وفي الآية أن الساحر يقتل ، ووجهه أنه قال: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ}
أي باعوا أنفسهم للقتل بالسحر الذي فعلوه كما قال: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ - إلى أن قال - فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} .