والقرابة من قبل الأب ؛ قال: لا ، إلا أن يكونوا ذوي رحم محرم.
قلنا: فالحجة
عليك فِي هذا كالحجة عليك فيما احتججت به من القرآن ، وقد خالفت هذا ، قد يكون له بنو عم فيكونون له عصبة وورثة ، ولا تجعل عليهم النفقة! وهم العصبة الورثة ، وإن لم تجد له ذا رحم تركته ضائعاً ؟!
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فقال لي قائل: قد خالفتم هذا أيضاً.
قلنا: أما الأثر عن عمر - رضي الله عنه - فنحن أعلم به منك ، ليس تعرفه ، ولو كان ثابتاً لم يخالفه ابن عباس رضي اللَّه عنهما فكان يقول: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ)
الآية ، على الوارث أن: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا) الآية.
وابن عباس رضي الله عنهما أعلم بمعنى كتاب اللَّه - عز وجل - منَّا ، والآية محتملة على ما قال ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما . ..
وقد فرض الله - عزَّ وجلَّ نفقة المطلقات ذوات الأحمال ، وجاءت السنة من ذلك بنفقة وغرامات تلزم الناس ، ليس فيها أن يلزم الوارث نفقة الصبي وكل امرئ مالك لماله ، وإنما لزمه فيه ما لزمه فِي كتاب ، أو سنة ، أو أثر ، أو أمر مُجمَع عليه.
فأما أن تلزمه فِي ماله ما ليس فِي واحد من هذا ، فلا يجوز لنا ، فإن كان التأويل كما وصفنا ، فنحن لم نخالف منه حرفاً ، وإن كان كما وصفت فقد خالفته خلافاً بيناً.
الأم (أيضاً) : باب (الاختلاف فِي العيب) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: حدَّد اللَّه تعالى الرضاع بالسنين ، فقال - عز وجل -: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) الآية.
مختصر المزني: مختصر ما يحرم من الرضاع:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وكذلك أبان - اللَّه تعالى - أن المراد بتحريم
الرضاع: بعض المرضعين دون بعض ، واحتج فيما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسهلة بنت
سُهيل لما قالت له: كنا نرى سالماً ولداً ، وكان يدخل عليّ وأنا فُضُل ، وليس لنا إلا بيت واحد ، فما تأمرني ؟