مثلا بعوضة ، «ما» توكيد للكلام من حروف الزوائد ، قال النابغة الذبياني:
قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا ونصفه فقد «1»
أي حسب ، و «ما» هاهنا حشو.
قال: «2» وسأل يونس رؤبة عن قول اللّه تعالى «ما بَعُوضَةً» ، فرفعها ، وبنو تميم يعملون آخر الفعلين والأداتين فِي الاسم ، وأنشد رؤبة بيت النابغة مرفوعا:
قالت ألا ليت ما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا ونصفه فقد (42)
«فَما فَوْقَها» (26) : فما دونها «3» فِي الصغر.
«وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ» (30) : الهمزة فيها مجتلبة ، لأن واحدها ملك بغير همزة ، قال الشاعر فهمز:
ولست لإنسيّ ولكن لملأك تنزّل من جوّ السماء يصوب (40)
«أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها» (30) جاءت على لفظ الاستفهام ، والملائكة لم تستفهم ربّها ، وقد قال تبارك وتعالى: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» (30) ولكن معناها معنى الإيجاب: أي انك ستفعل. وقال جرير ، فأوجب ولم يستفهم ، لعبد الملك بن مروان:
(1) ديوانه من الستة ص 7 ، شرح العشر 155 والكتاب 1/ 234 والاقتضاب 34 والشنتمرى 1/ 282 والعيني 2/ 254 والخزانة 4/ 297.
(2) «قال» : القائل هو أبو عبيدة.
(3) فما دونها: قال ابن قتيبة فِي أدب الكاتب 233 فِي كلامه على آية «إِنَّ اللَّهَ ...
فَما فَوْقَها» فما دونها ، هذا قول أبى عبيدة ، وقال الفراء: فما فوقها يعني الذباب والعنكبوت انتهى. وقول الفراء هذا فِي معاني القرآن (4 آ نسخة بغداد لي وهبى) .