فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141599 من 466147

فأثبته خالقا من حيث قدر ودبر، وإن لم يفر الأديم.

ومتى حمل الكلام على هذا الوجه كان حقيقته: أنه تعالى وإن لم يحدث أفعال العباد، فقد قدرها ودبرها وبين أحوالها، فهذا وجه.

وقد قال بعض العلماء: إن هذه اللفظة في الإثبات ليس المقصد بها التعميم، كما يقصد ذلك في النفى لأن القائل يقول: أكلت كل شيء ، وتحدثنا بكل شيء ، وفعلت كل شيء ، وقال تعالى: {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} (1) و {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (2) وقال تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} (3) وقال:

{يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} (4) وإنما المقصد بذلك المبالغة في الكثير من ذلك النوع المذكور، قال: ولا يعرف هذا (5) الكلام في باب الإخبار عما يفعل الإنسان عما يحدث من الأمور مستعملا إلا على هذا الوجه، فلا يصح أن يدعى فيه العموم، فهذا وجه ثان.

ومما يقال في ذلك: وقوله تعالى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} على ما يصح أن يقدر عليه فيجب أن يبين أن (6) أفعال العباد يصح ذلك فيها (7) حتى يتضمنها العموم، كما أن الدلالة العقلية إذا دلت على أنه تعالى يفعل أمورا، فإنما تدل بعد تقدم العلم (8) بأن كان قادرا عليها. وما ترتب على شرط غير مذكور تجب معرفته، لا يمكن ادعاء العموم فيه.

(1) قال تعالى: من الآية: 89فى سورة النحل.

(2) من الآية: 38فى سورة الأنعام.

(3) من الآية: 25فى سورة الأحقاف

(4) قال تعالى: . من الآية:

57 -في سورة القصص.

(5) في د: وهذا.

(6) ساقطة من د.

(7) في د: منها.

(8) ف: العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت