يروى في التفسير أنهم اقترحوا الآيات وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا إلى قوله حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه فأنزل الله قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون أي لعلها إذا جاءت لا يؤمنون على رجاء المؤمنين وقال آخرون بل المعنى وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون فتكون لا مؤكدة للجحد كما قال وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون بمعنى وحرام عليهم أن يرجعوا قال الفراء سأل الكفار رسول الله صلى الله عليه أن يأتيهم بالآية التي نزلت في الشعراء إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين وقال المؤمنون يا رسول الله سل ربك أن ينزلها حتى يؤمنوا فأنزل الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون أي إذا
جاءت يؤمنون ولا صلة كقوله ما منعكم ألا تسجد إذ أمرتك أي أن تسجد
قرأ حمزة وابن عامر إذا جاءت لا تؤمنون بالتاء وحجتهما قوله وما يشعركم قال مجاهد قوله وما يشعركم خطاب للمشركين الذين أقسموا فقال جل وعز وما يدريكم أنكم تؤمنون وقرأ الباقون بالياء إخبارا عنهم وحجتهم قوله ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ولم يقل أفئدتكم
وحشرنا عليهم كل شيء قبلا 111
قرأ نافع وابن عامر قبلا بكسرالقاف أي عيانا كما تقول لقته قبلا
وقرأ الباقون قبلا بضمتين جمع قبيل والمعنى وحشرنا عليهم كل شيء قبيلا قبيلا أي جماعة جماعة قال الزجاج ويجوز أن يكون قبلا جمع قبيل ومعناه الكفيل ليكون المعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فتكفل لهم بصحة ما يقول ما كانوا ليؤمنوا
وقال الفراء ويجوز أن يكون قبلا من قبل وجوههم أي
ما يقابلهم والمعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فقابلهم
يعلمون أنه منزل من ربك بالحق 114
قرأ ابن عامر وحفص أنه منزل من ربك بالتشديد من نزل ينزل جمعا بين اللغتين لأنه قد تقدم قوله وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ولم يقل وهو الذي نزل
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلمته 115