قال: وزعم يونس عن أبي عمرو ، وهو قوله: - وهو القياس - أنّك إذا قلت: لقيته يوما من الأيام: غدوة أو بكرة ، وأنت تريد المعرفة لم تنوّن «1» ، فهذا يقوي قراءة من قرأ: بالغداة والعشي* .
ووجه ذلك قراءة ابن عامر أن سيبويه قال: زعم الخليل أنّه يجوز أن تقول: أتيتك اليوم غدوة وبكرة ، فجعلهما بمنزلة ضحوة «2» .
ومن حجّته أن بعض أسماء الزمان جاء معرفة بغير ألف ولام نحو ما حكاه أبو زيد من قولهم: لقيته فينة ، غير مصروف ، والفينة بعد الفينة ، فألحق لام المعرفة ما استعمل معرفة .
ووجه ذلك أنه يقدّر فيه التنكير والشّياع ، كما يقدّر فيه ذلك إذا ثني ، وذلك مستمرّ في جميع هذا الضرب من المعارف . ومثل ذلك ما حكاه سيبويه «3» من قول العرب: هذا يوم اثنين مباركا فيه «4» وأتيتك يوم اثنين مباركا فيه . فجاء معرفة بلا ألف ولام كما جاء بالألف واللّام ، ومن ثمّ انتصب الحال ، ومثل ذلك قولهم: هذا ابن عرس «5» مقبل .
إمّا أن يكون جعل عرسا نكرة ، وإن كان علما ، وإنّما أن يكون أخبر عنه بخبرين .
(1) انظر سيبويه 2/ 48 .
(2) المصدر السابق .
(3) في المصدر السابق .
(4) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(5) ابن عرس: دويبة معروفة دون السنور أشتر - أصلم أصك له ناب والجمع بنات عرس ويجوز أن تقول: هذا ابن عرس مقبلا .