كما أنّ قوله: من عمل محمول على ما قبله ، وما بعده «1» من قوله: «فإنّي على حظّي من الأمر» مستأنف ، كما أنّ قوله: فإنه غفور رحيم مستأنف به «2» منقطع مما قبله .
[الأنعام: 55]
اختلفوا في الياء والتاء والرّفع والنصب من قوله [جلّ وعزّ] : ولتستبين سبيل المجرمين [الأنعام/ 55] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: ولتستبين بالتاء ، سبيل رفعا .
وقرأ نافع: ولتستبين بالتاء أيضا «3» ، سبيل المجرمين نصبا .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائيّ وليستبين بالياء سبيل رفعا حفص عن عاصم مثل أبي عمرو «4» .
وجه قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر ولتستبين بالتاء «5» سبيل رفعا ، أنهم جعلوا السبيل فاعل الاستبانة «6» ، وأنّث السبيل كما قال: قل هذه سبيلي أدعوا [يوسف/ 108] وقد ذكّر السبيل أيضا في قوله: وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا [الأعراف/ 146] .
فالسّبيل على هذا فاعل الاستبانة . قال سيبويه: استبان
(1) في (م) بعد .
(2) سقطت به من (ط) .
(3) سقطت أيضا من (ط) .
(4) السبعة ص 258 .
(5) زيادة من (ط) .
(6) ما بين المعقوفين في (ط) . فالسبيل على هذا فاعل الاستبانة .