أي: قد نسبتني إلى الكفر .
قال أحمد بن يحيى: كان الكسائيّ يحكي عن العرب:
أكذبت الرجل ، إذا أخبرت أنّه «1» جاء بكذب ، وكذّبته: إذا أخبرت أنّه كذّاب ، فقوله: أكذبته: إذا أخبرت أنّه جاء بكذب كقولهم:
أكفرته ، إذا نسبوه إلى الكفر ، وكذّبته: أخبرت أنّه كذاب ، مثل:
فسّقته ، إذا أخبرت أنّه فاسق .
قرأ نافع وحده: قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون [الأنعام/ 33] بضم الياء وكسر الزاي .
وقرأ الباقون ليحزنك بفتح الياء وضمّ الزاي «2» .
2 ولا تحزن عليهم [النمل/ 70] ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [البقرة/ 62] .
قال سيبويه: قالوا: حزن الرجل وحزنته ، قال: وزعم الخليل أنّك حيث قلت حزنته لم ترد أن تقول: جعلته حزينا ، كما أنّك حيث قلت: أدخلته ، أردت جعلته داخلا ، ولكنّك أردت أن تقول: جعلت فيه حزنا ، كما قلت: كحلته «3» ، جعلت فيه كحلا .
ودهنته ، جعلت فيه دهنا ، ولم ترد بفعلته هاهنا . تغيير قوله:
حزن ، ولو أردت ذلك لقلت: أحزنته .
ومثل ذلك شتر الرجل وشترت عينه ، فإذا أردت تغيير شتر
(1) في (ط) : قد .
(2) انظر السبعة ص 257 .
(3) في (ط) : أي .