اختلف اللفظان ، إلّا أنّ: فعّلت إذا أراد أن ينسبه إلى أمر أكثر من أفعلت . ويؤكّد أن القراءتين بمعنى ، أنّهم قالوا: قلّلت وكثّرت ، وأقللت وأكثرت بمعنى ، حكاه سيبويه «1» .
ومعنى لا يكذبونك: لا يقدرون أن ينسبوك إلى الكذب فيما أخبرت به ممّا جاء في كتبهم .
ويجوز لا يكذبونك لا يصادفونك كاذبا ، كما تقول:
أحمدته ، إذا أصبته محمودا ، لأنّهم يعرفونك بالصّدق والأمانة ، ولذلك سمي الأمين قال أبو طالب «2» :
إنّ ابن آمنة الأمين محمّدا ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون [الأنعام/ 33] أي يجحدون بألسنتهم ما يعلمونه يقينا لعنادهم ، وما يؤثرونه من ترك الانقياد للحقّ ، وقد قال في صفة قوم وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا [النمل/ 14] ، ويدلّ على أنّ يكذبونك في قول من خفّف [ينسبونك إلى الكذب] «3» قول الشاعر «4» .
فطائفة قد أكفرتني بحبّكم ... وطائفة قالوا مسيء ومذنب
الشافية 41 ، العيني 2/ 176 ، الأشموني 1/ 263 ، التصريح 1/ 204 .
(1) في الكتاب 2/ 237 .
(2) سبق في 1/ 339 .
(3) سقطت من (م) .
(4) البيت للكميت من قصيدة يمدح بها أهل البيت . انظر شرح شواهد المغني للسيوطي 1/ 35 - وشرح الهاشميات للرافعي/ 36 .