فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121287 من 466147

تميم بن أوس الداري من لخم ، وعدي بن بَدَّاء ، وكانا نصرانيين.

ومعهما بُديل بن أبي مارية الرومي ، وكان مسلما مولىً لبني سهم ، فلما

قدم الشام مرض بُديل فكتب صحيفة فيها جميع ما معه ، وطرح في

جوالِقِهِ ، فلما اشتد مرضه أوصى إلى تميم وعدي الذميين ، وأمرهما أن

يدفعوا متاعه إلى أهله إذا رجعا إليهم. ومات بُديل ، فقبضا تركته ، ففتشاها

فأخذا منها إناء من فضة منقوشاً بالذهب ، وزنها ثلاثمائة مثقال ، فلما رجعا

إلى المدينة دفعا المتاع إلى أهل الميت ، ثم إنهم فتشوا المتاع وأصابوا

الصحيفة فيها تسمية ما كان معه من متاعه ، وفقدوا الإناء.

فأتوهما بنو سهم ، وقالوا: هل باع صاحبنا شيئاً من متاعه ، وهل طال مرضه فأنفق على نفسه شيئا من ماله ، قالا: لا.

قالوا: إنا وجدنا صحيفة في متاعه مشتملة على ذكر ما عمله ، وفيها إناء قيمته ثلاثمائة مثقال ، ولم يدفعوا إلينا ، قالا: لا ندري.

إنما أوصى إلينا بشيء وأمرنا أن ندفعه إليكم فدفعناه ، ومالنا بالإناء من علم ، فرفعوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكروا ذلك ، فنزلت: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ)

فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر ، واستحلفهما بالله الذي لا إله إلا هو أنهما لم يختبئا شيئاً مما دفع إليهما فحلفا على ذلك ، فخلى - عليه السلام - سبيلهما ، ثم إنهما أظهرا الإناء ، فبلغ بني سهم ، فأتوهما ، فقالوا لهما: ألم تزعما أن صاحبنا لم يبع شيئاً من متاعه ، قالا بلى ، قالوا: فما بال هذا الإناء معكما ، قالا: إنا كنا ابتعناه منه ولم تكن لنا بينة ، فكرهنا أن نقربه لكم فتأخذوه منا.

فرفعوهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنرلت (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا ، فقام عمرو بن العاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت