حَدَّثْتَ نفسَك بالوفاءِ ولم تَكُنْ ... للغدرِ خائنةً مُغِلَّ الإصبَعِ
قوله: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ) .
"مِن"متعلق بقوله:"أَخَذْنَا"، تقديره ، وأخذنا من الذين قالوا إنا
نصارى ميثاقهم ، وقول الكوفيين فيه: أن التقدير فيه ، ومن الذين قالوا إنا
نصارى من أخذنا ميثاقهم. أو قوم أخذنا ميثاقهم بعيد.
الغريب: هو عطف على أخذنا ميثاق بني إسرائيل ، وتقديره ، وأخذنا
من بني إسرائيل ميثاقهم ، وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم ، والقول هو الأول.
قوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) .
هو قولهم لعنهم الله بالأقانيم ، فأقنوم الأب وأقنوم الابن ، وأقنوم
الحياة ، ويسمونها روح القدس ، وقالوا: إن الابن لم يزل مولودا من الأب.
ولم يزل الأب والدا للابن ، ولم تزل الروح منبثقة ، بين الأب والابن
والمسيح لاهوت وناسوت ، أي إله وإنسان.
قوله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) .
أي قربنا قرباً كقرب الولد ، وقيل: اعتقدوا ذلك.
الغريب: قالت: اليهود أوحى الله إلى إسرائيل أن ولدك بكري من
الولد فأدخلهم النار فيكونون فيها أربعين يوماً حتى يطهرهم ، ويأكل
خطاياهم ، ثم ينادي مناد أن أخرجو"كل مختون من ولد إسرائيل ، فأخرجهم ، وزعمت النصارى: أن عيسى كان يقول: إذا توضأت فقل: يا أبانا الذي في"