فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121206 من 466147

المسحُ في التيمم كما يَمْسَحُ الرأسَ ، لا يتعمَّد لتركِ شيء من ذلكَ ، فإنْ بَقِيَ شيء منه لم يُعِدْ ، وليسَ هو عندي بمنزلةِ الوضوءِ.

قال الجوزجانيُّ: لم نسمعْ أحدًا يتَّبِعُ ذلكَ من رأسِهِ في المسح ، ولا بينَ

أصابِعِه في التيممِ كما يتَّبِعُوا في الوضوءِ بالتخليلِ ، فأحسن الأقاويل منها ما

ذكَرَه يحيى بن يحيى: أن لا يتعمَّد تركَ شيء من ذلك ، فإن بقي شيء ٌ لم

يُعِد. انتهى.

وظاهرُ هذا: يدلُّ على أنَّ مذهبَ سليمانَ بنِ داودَ ويحيى بن يحيى

والجوزجانيَّ: أنه إذا ترك شيئًا من وجهه ويديه في التيمم لم يُعِد الصلاةَ.

ونقل حرْب ، عن إسحاقَ ، أنه قال: تضربُ بكفَّيْك على الأرضِ ، ثم

تمْسح بهما وجهَك ، وتَمُرُّ بيديك على جميع الوجه واللِّحْية ، أصابَ ما

أصابَ وأخطأ ما أخطأ ، ثم تضرب مرة أخرى بكفَّيْك.

ومُرادُ إسحاقَ: أنه لا يشترط وصولُ الترابِ إلى جميع أجزاءِ الوجهِ كما

يقولُهُ من يقولُهُ من الشافعيَّةِ وغيرِهم ، حتى نص الشافعي: أنه لو بَقَيَ من

مَحِلِّ الفرض شيء لا يدركه الطَّرْفُ لم يصحَّ التيممُ.

واستشكل أبو المعالِي الجُوَيْنيُّ تحقُّق وصولِ الترابِ إلى اليدينِ إلى المرفقينِ

بضربةٍ واحده ، وقالَ: الذي يجبُ اعتقادُه أنَّ الواجبَ استيعابُ الَمَحِلِّ بالمسح باليدِ المغبَّرةِ من غير ربطِ الفكر بانبساطِ الغبارِ على جميع المحل.

قال: وهذا شيء أظهر به ، ولم أرَ منه بُدًّا.

وحكى ابنُ عطية في"تفسيرِهِ"عن محمدِ بنِ مسلمةَ من المالكية: أنه لا

يجبُ أن يُتْبَعَ الوجهُ بالترابِ كما يُتْبعُ بالماءِ ، وجعله كالخُفِّ وما بين الأصابع

في اليدينِ - يعني: في التيمم.

وحكى في وجوبِ تخليلِ الأصابع وتحريكِ الخاتَم قولينِ لأصحابِهِم:

بالوجوبِ ، والاستحبابِ.

وحكَى ابنُ حزمٍ في وجوبِ تخليلِ اللحيةِ بالترابِ اختلافًا.

وأما"اليدانِ":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت