فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121204 من 466147

وقولُهُ: (طَيِّبًا) ، فسره من قال: الصعيدُ: ما تصاعدَ على وجهِ

الأرضِ"بالطاهرِ ، ومن فسره بالترابِ ، قال: المرادُ بالصعيدِ التراب المُنْبِت ، كقوله تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُج نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ) ، وهذا مذهبُ"

الشافعيِّ وأحمدَ في المشهورِ عنه.

وقال ابنُ عباسٍ: الصعيدُ الطيبُ ترابُ الحَرْثِ.

وقولُهُ: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) ، كقولِهِ في الوضوءِ:

(وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ) .

وقد ذكرنا فيما سبَقَ في"أبوابِ الوضوءِ"أنَّ كثيرًا من العلماءِ أوجبوا

استيعاب مسح الرأسِ بالماءِ ، وخالفَ فيه آخرونَ ، وأكثرُهم وافقُوا هاهُنا.

وقالُوا: يجبُ استيعابُ الوجهِ والكفينِ بالتيمم ، ومنهُم من قال: يُجْزِئُ

أكثرُهما ، ومنهم من قال: يجزئُ مسحُ بعضِهما كالرأسِ - أيضًا.

وقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لعمَّار:"إنَّما يكفيك أن تضرب بيديك الأرضَ ، ثم تمسحُ بهما وجهك وكفَّيْك"يردُّ ذلك ويبينُ أنَّ المأمورَ به مسحُ جميعهما.

وسيأتِي الكلامُ على حدِّ اليدينِ الأمورِ بمسحِهِما في التيممِ - إن شاءَ

تعالى.

وقولُهُ تعالى: (مِّنْهُ) يستدل به منْ قال: لا تيمم إلا بترابٍ لَهُ

غبارٌ يعلق باليدِ ، فإن قوله: (مِّنْهُ) ، يقتضي أن يكونَ الممسوحُ به

الوجهُ واليدان بعض الصعيدِ ، ولا يمكنُ ذلك إلا فيما له غبارٌ يَعْلَق باليد حتى

يقع المسح به ، ومَنْ خالَفَ في ذلك ، جعَل"مِن"هاهُنا لأبعد الغاية ، لا

للتبعيض ، وهو بعيد يأباه سياق الكلامِ ، واللَّهُ تعالى أعلم.

وقد أجمع العلماءُ على أنَّ مسح الوجهِ واليدينِ بالترابِ في التيمم فرضٌ

لا بدَّ منه في الجملةِ ، فإنَّ اللهَ تعالى يقولُ: (فَامْسَحوا بِوجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) .

ولكن اختلفوا في قَدْر الفَرْضِ من ذلك:

فأمَّا"الوجهُ":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت