فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121202 من 466147

وأنَه يجوزُ الرهنُ في الحضرِ ، والتيمم مع عدمِ الماءِ في الحضرِ.

وقالت الظاهريةُ: السفر شرطٌ في الرهنِ والتيمم.

وعن أحمدَ روايةٌ باشتراطِ السفرِ للتيمم خاصةً ، وحُكي روايةً عن أبي

حنيفة وعن طائفة من أصحابِ مالكٍ.

وعلى هذا: فلا فرق بين السفرِ الطويلِ والقصيرِ على الأصح عندهم.

وقولُهُ: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ منكُم منَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتمُ النِّسَاءَ) .

قد قيل: إنَّ"أو"هنا بمعنى الواو ، كما يقولُ الكوفيونَ ومنْ وَافَقَهُم ، فإنه

لما ذَكَر السببينِ المبيحينِ للتيمم ، وهما التضررُ باستعمالِهِ بالمرضِ ومظنةُ فقْدِهِ

بالسفرِ ذكر ما يُستباحُ منه الصلاةُ بالتيمم وهو الحدثُ ، فإنَّ التيمم يُبيحُ

الصلاةَ من الحدثِ الموجودِ ولا يرفعُه عند كثيرٍ من العُلماءِ ، وهو مذهبُ

الشافعيِّ ، وظاهرُ مذهبِ أحمدَ وأصحابِه ، ولهذا قالُوا: يجب عليه أن ينوي

ما يستبيحُه من العباداتِ وما يَستبيح فعلَ العباداتِ منه من الأحداثِ.

وقالتْ طائفةٌ: بل التيمم يرفع الحدثَ رفْعًا مؤقتًا بعدمِ القدرةِ على

استعمالِ الماءِ ، ورُبَّما استدل بعضُهم بهذه الآيةِ ، وقالُوا: إنَّما أمرَ اللَّهُ بالتيمم مع وجودِ الحدثِ ، ولو كانَ التيممُ واجبًا لكلِّ صلاةٍ أو لوقتِ كل صلاةٍ - كما يقولُهُ من يقول: إنَّ التيممَ لا يرفعَ الحدثَ ، على اختلافٍ بينهم في ذلك - لما كان لذكرِ الحدثِ معنًى.

والأظهرُ - واللهُ أعلمُ -: أنَّ"أو"ها هُنا ليست بمعنى الواو ، بل هي على

بابها ، وأُرِيدَ بها: التقسيم والتنويع ، وأنَّ التيممَ يُباح في هذه الحالاتِ

الثلاثِ ، واثنتان منهما مَظِنَّتان ، وهُما: المرضُ والسفرُ ، فالمرضُ مظنَّة التضررِ باستعمالِ الماء ، والسفر مظنة عدم الماءِ ، فإن وُجدتْ الحقيقةُ في هاتينِ المظنتينِ جازَ التيممُ ، وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت