فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121144 من 466147

والجواب: أن الحديث قد ضعف، والأجزاء المائية في النبيذ خرجت عن اسم الماء وطبيعته؛ فلا يتناولها العموم، فلا يجب استعمالها.

{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] اختلف في من هاهنا هل هي للتبعيض أو لابتداء الغاية؟ فعلى الأول يشترط فيما يتيمم به أن يكون له غبار يعلق بمحل التيمم؛ تحقيقا لمعنى الباء في التبعيض، وهو مذهب الشافعي وأحمد (2) ، وعلى الثاني: لا يشترط ذلك؛ لأن الواجب ابتداء المسح من الصعيد، وهو حاصل بدون الغبار حتى لو ضرب بيده على حجر صلد ونحوه مما لا غبار فيه جاز، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة (3) .

ثم ألزم الشافعية الاكتفاء بمسح بعض الوجه في التيمم من قوله - عز وجل:

{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} [المائدة: 6] كما جاز الاكتفاء بمسح بعض الرأس من {وَاِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ} [المائدة: 6] وإلا فسووا بينهما في التعميم، أو أفرقوا بين الموضعين مع اتحاد الصيغة، ووجود الباء المبعضة فيهما لكنهم فرقوا بأن المسح في الرأس أصل فعمل فيه مقتضى الباء التبعيض بخلاف المسح في/ [64 أ/م] الوجه فإنه ينزل عما يجب استيعابه به وهو الغسل فألحق بأصله.

وهذا عند التحقيق ليس بالقوي؛ لأن مقتضيات الألفاظ لا يؤثر فيها اختلاف الأحكام، وهذا البحث يتعلق بحروف المعاني، وهي من أبواب أصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت