فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121128 من 466147

بمعنى"علموا". وعلى هذا تثبت النون في الخط.

وأما النصب: فعلى أنه جعل (أن) الناصبة للفعل، ولم يجعل (حسبوا) بمعنى لا (العلم) ، وعلى هذا

الوجه تسقط النون من الخط.

وأما رفع (فِتْنَةٌ) فعلى أن تكون (تكونُ) بمعنى الحضور والوقوع، فلا تحتاج إلى خبر.

ويجوز أن تكون ناقصة، فتنتصب (فِتْنَةً) على الخبر، ويضمر الاسم.

وأما قوله (كَثِيرٌ مِنْهُمْ) ، فيرتفع من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون بدلا من الواو في (صموا) .

والثاني: أي يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنه قال: هم كثير منهم

والثالث: أن يكون على لغة من قال (أكلوني البراغيث) ، وعليه قول الشاعر

يَلُوْمونني في اشتراء النَّخيـ ... لِ أهلي فكلُّهُمُ أَلْوَمُ

وقال الفرزدق:

ألفيَتا عيناكَ عِند القَفَا ... أولى فَأُولى لكَ ذا واقِيَهْ

ويجوز في الكلام النصب على الحال من المضمر في (صموا) ، إلا أنه لا يجوز أن يقرأ به إلا أن تثبت

رواية بذلك.

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)

قيل في قوله تعالى (وأنتُم حُرمُ) قولان:

أحدهما: وأنتم محرمون بالحج.

وقيل: وأنتم قد دخلتم الحرم.

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ) بالرفع وترك الإضافة، وقرأ الباقون

بالإضافة فمن قرأ (فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ) بالرفع،. فجزاءٌ: مبتدأ. ومثلُ ما قَتَلَ: الخبر،

ويكون المعنى على هذا: أنه يلزمه أشبه الأشياء بالمقتول من النعم، مَن قتل نعامة فعليه بدنه. وقد حكم

بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، عن الحسن: إن قتل أروى فعليه بقرة، وإن قتل غزالًا أو أرنباً فعليه

شاة، وهذا قول ابن عباس والسُّدِّي ومجاهد وعطاء والضحاك.

وأما من قرأ بالإضافة فإن بعض النحويين أنكر عليه ذلك؛ لأنَّه من إضافة الشيء إلى نفسه.

وليس كذلك؛ لأنَّ (الجزاء) هاهنا مصدر، وهو غير (المثل) وإنما هو فصل المجازي. و (مثل) هاهنا

بمعنى ذات الشيء كما تقول: مثلك لا يفعل كذا، وأنت تريد: أنت لا تفعل كذا، وكذلك (مثل) نحو

قوله تعالى: (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ) . إنما يريد كمن هو في الظلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت