فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121127 من 466147

بثيابه، يريد: خرج لابساً ثيابه، ومثله قول الشاعر:

ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ ... قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

أي: وفيه المرود، يعني هذه صفته.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(69)

يسأل عن قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) ثم قال (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أن المعنى آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، وهم المنافقون، وهذا قول الزجاج

والثاني: أن المعنى من دام على الإيمان والإخلاص، ولم يرتد عن الإسلام

ويُسأَل عن قوله (الصَّابِئُونَ) ؟

وفيه أجوية:

أحدها: أنه ارتفع لضعف عمل (إنَّ) . وهذا قول الكسائي، وقال أيضاً يجوز أنه ارتفع لأنه

معطوف على المضمر في (هادوا) ، كأنه قال: هادوا هم والصَّابِئُونَ.

وفي هذا بعد، لأن الصابئ وهو الخارج عن كل دين عليه أمة عظيمة من الناس إلى ما عليه فرقة قليلة

لا يشارك اليهودي في اليهودية، ومع ذلك فالعطف على المضمر المرفوع من غير توكيد قبيح، وإنما يأتي

في ضرورة الشعر كما قال عمر بن أبي ربيعة:

قُلْتُ إذا أقبلَتْ وزهرٌ تَهادى ... كنعاجِ الفَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلا

والثاني: أنه عطف على ما لا يتبين معه فيه الإعراب مع ضعف (إن) ، وهذا قول الفراء.

والثالث: أنه على التقديم والتأخير، كأنه قال: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن منهم

بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون والصابئون كذلك، وهذا قول سيبويه.

: قال الشاعر:

وإلا فاعلموا أنَّا وأنتمْ ... بُغاةٌ ما بَقِينا في شقاق

وقوله تعالى: (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا)

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) ، وقرأ الباقون (أَلَّا تَكُونَ) بالنصب.

ولم يختلفوا في رفع (فتنة) ويجوز نصبها.

فمن قرأ (أَلَّا تَكُونُ فِتْنَةٌ) بالرفع جعل (أنْ) مخففة من الثقيلة، وأضمر الهاء، وجعل (حسبوا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت