فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121124 من 466147

فهل يجوز لأحد أن يقول: أجعل على قاتل الخطأ مع الدية عتق رقبة كفارة لذنبه ؛ إذ الدية من حقوق الآدميين ، والرقبة من حقوق الله ، فإن عاد ثانية إلى القتل اقتصرت به على الدية دون الرقبة ليلقى الله بذنبه ، فيعاقبه عليه ، وينتقم منه.

أو يقول: إن الكفارة على الحالف بالله مرة واحدة ، فإن عاد لم تكن عليه كفارة ، وأشباه ذلك.

وما بال ذنب المحرم في قتل الصيد المنهي عنه في حال إحرامه يخص بهذا الحكم دون غيره ، .

هذا من أعجب ما قيل وأظرف ما انتحل ، فإن قيل ، خص هذا الذنب بهذا الحكم لقوله: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) ، وسكوته عن سائر الذنوب.

قيل: أفنجعل سكوته عن العائد إلى ذنب عمله مرة دالا على سقوطه الانتقام منه ، . فإن قال: نعم كفانا مؤنة الاشتغال به ، إذ الانتقام لا يستأهله إلا المعتدون المنتهكون محارم الله ، فمن يسقط عنه الانتقام بفعل يفعله كان ذلك الفعل مباحا له.

وإن قال: هو مستوجب للانتقام إن لم يعفوا عنه كلما أذنب.

قيل: فذكره بالانتقام في باب المحرم وسكوته في غيره من الذنوب في الاستيعاب واحد ، وإن أكده بالذكر في موضع دون

موضع.

في السمك:

وقوله: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ)

دليل - والله أعلم - على أن الطافي وما حسر عنه البحر شيئا من السمك - حلال ، لأن اسم الصيد لا يقع إلا على ما يكون ممتنعا بالحياة فيصطاد بالحبل وقد فصل - جل وعلا - بينه وبين الطعام - بالواو - والطافي والمحسور عنه إن شاء الله من طعامه ، ومن المفسرين من قال: صيده طري السمك ، وطعامه مالحه ، وقد يحتمل أن يكون كل ما كان عيشه في الماء ولم يعش في البر داخلا في صيد البحر ، ويكون حلا إذا أخذ. ويحتمل: أن يكون قوله: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) على ما كانوا يعرفون من صيده وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حديثان:

أحدهما مجمل والآخر مفسر ، لو صح طريقهما كان فيهما بيان شاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت