فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121123 من 466147

ولا أعرف حجة من جعل فيه قيمة ولو صح حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، جعل فيه إطعام مسكين أو صيام يوم - قلت به ، ولكنه رواه عنه ابن جريج ، وهو مدلس ولم يذكر سماعه منه.

وقوله: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا)

دليل على أن الخاطيء لا جزاء عليه وسواء قتلته رمية الخطأ أو أخذه ومات في يده ، إلا أن يذبحه بعد

ما يأخذه حيا فيكون عليه جزاؤه ، لأنه قد عمد ذبحه ، وإن لم يعمد

وقوله: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا)

دليل أيضا على أن من أخذ من المحرمين صيدا ثم أرسله لم يكن عليه جزاءه لأنه وإن كان عاصيا بأخذه فالشرط في الجزاء واقع على المقتول ، والجزاء كاسمه - لا مجازى إلا من أفتت نفسه.

المحرم:

وقوله: (لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ)

دليل على أن المحرم عليه جزاء ما أصاب من الصيد كلما أصابه كما عليه في أول إصابته ، إذ لا يكون ذواق الوبال إلا في الجزاء الذي تكرهه النفوس وتشح على أموالها فيه. ولا أعرف للمسقطين عنه الجزاء في ثاني إصابته وجها واعتلالهم بقوله:

(وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) في إسقاط الجزاء عنه غير متوجه لمن تدبره ، فما الفائدة إذا في قوله: (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ) ، مع إيجاب الكفارة عليه وذواق وباله بها ، والعفو في اللغة لا يقع إلا ما عري من العقوبات ، وهذا قد عوقب بالكفارة سترا لخطيئته وتمحيصا لذنبه ، ولا يجوز - والله أعلم - في العفو والعود إلا ما قال عطاء من أن العفو هو عما كان في الجاهلية ، والعود في الإسلام ، وجائز أن يكون الانتقام منه بالكفارة غير مصروف به إلى عذاب الآخرة.

ولا يشك أحد أن كل عائد في ذنب مستحق للانتقام منه في الآخرة إن

لم يلحقه عفو ربه أو تحطه عنه كفارة مجهولة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت