فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121122 من 466147

ونفي هذا الفعل عنه يدفعه إنزاله في كتابه وإخباره متفرجا به عن نفسه ولم يكن تنزيهنا له عن نسبة ما لا نعقل من عدله إليه بأحق من تنزيهه

عن نسبة الكذب إليه

والصدق والعدل معا من صفاته فسواء نفي عنه الصدق أو نسب إليه الجور تعالى عنهما علوا كبيرا.

وليس يسلم من أنكر القضاء والقدر من تكذيبه وإن سلم عند نفسه من

تجويره.

ومن قال: إن المتصور في العقول من الجور عجز عن معرفته ، والإيمان بالقضاء تصديق لربه ، سلم من كلا الأمرين ورضي بالعبودية ، ولم يزاحم في الربوبية.

قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) دليل على أن من حلف أن لا يطعم شيئا لوقت ، فشرب شرابا أنه يحنث ، لأن الآية نزلت في الذين ماتوا وهم يشربون الخمر قبل تحريمها ، ويؤيده قوله في سورة البقرة إخبارا عن طالوت: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي)

فأوقع اسم الطعم على الشراب.

ولو حلف أن لا يشرب شيئا فطعم طعاما لم يحنث ، لأن اسم الشراب

لا يقع على الطعم كما يقع اسم الطعم على الشرب.

قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)

دليل على أن لا فدية على المحرم في بيض النعامة وسائر الطير ، لأن اسم القتل لا يقع عليه إلا أن يكسره وفيه فرخ حي ، فيموت في يده فيكون حينئذ عليه فداؤه.

فإن قيل: أوليس قد قال في الآية قبلها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ) ،

والبيض مما تناله الأيدي كما تنال الفرخ.

قيل: النيل مجمل ، والقتل مفسر ، والمفسر يقضي على المجمل مع

أن البيضة لا يقع عليها اسم صيد في اللغة لخلوها من الحركة والروح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت