فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 135

ومن لم يفرق بين أنواع الإطلاق قال: بجواز المسح على المخرق وبجواز المسح على المقطوع وهم الظاهرية، وهذا رأي ضعيف لمخالفته الأصول وقد قررت هذا في رسالة: المسح على الخفين.

ومن أمثلة هذه القاعدة رد المعيب في البيع؛ فلو اشترى مثلًا سيارة ظاهرها السلامة من العيوب، ثم بان فيها عيب فلمن اشتراها ردها بهذا العيب ما لم يكن البائع قد أخبر به المشتري والدليل على هذا: هذه القاعدة.

أما إذا كان المطلق واردًا في النفي فإنه يدل على العموم. كقوله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يجد النعلين فليلبس الخفين» . فإنه يدل على عدم جواز لبس الخف المقطوع وغير المقطوع لمن وجد النعلين لأن المطلق ورد في النفي فهو يدل على عموم المنهي عنه ولا يتحقق امتثال النهي لمن وجد النعلين إلا إذا لم يلبس الخف المقطوع وغير المقطوع. هذا ما ذهب إليه الحنابلة.

3 -وجوب التفريق بين العام المخصوص وبين العام الذي أريد به الخصوص، أما العام المخصوص فهو كل عام ورد ما يخصصه منفصلًا عنه.

أما العام الذي أريد به الخصوص فهو كل عام ورد ما يخصصه مقترنًا به وذلك مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا ولا تسرعوا وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» . فقد اختلف العلماء في فهم هذا الحديث على قولين:

القول الأول: ذهب المالكية إلى أن هذا الحديث من العام المخصوص ولذا قالوا إن قوله - صلى الله عليه وسلم: «فما أدركتم فصلوا» عام يخص منه من أدرك دون الركعة فلا يعد مدركًا للصلاة، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت