الأكل والشرب وغيرهما مما يدخل إلى البدن إلا ما خصه الدليل، والشيخ لم يذكر دليلًا يخص هذه البخاخات من سائر المفطرات، فالأصل أنها مفطرة لدخولها في البدن.
5 -لم يرد في القرآن الكريم النهي عن الأكل والشرب بنص يخصهما دون غيرهما، وإنما ورد النص فيهما من باب ضرب المثال لما يجوز تناوله في ليالي رمضان، والمنع منهما في نهار رمضان، وبناء على هذا فلا يجوز رد المفطرات إليهما دون غيرهما مع أن لفظ الصيام ورد للكف عن جميع المفطرات.
قال ابن عثيمين رحمه الله: لمن سأله عن استعمال الأكسجين: لا بأس أن تستعمل الأكسجين، لأنه حسبما بلغنا لا يصل إلى المعدة، وإنما يصل إلى أفواه العروق التي تنفتح ليسهل التنفس.
الجواب: الأكسجين نوعان: أحدهما الخالي من المواد الطبية، فهذا لا يفطر الصائم؛ لأنه الهواء الذي نتنفسه لكنه مركز. أما النوع الثاني: فهو المضاف إليه مواد دوائية مثل الفنتلين، فهذا مفطر؛ لأنه يدخل إلى الجهاز التنفسي فهو مثل الدخان، وبخاخات الربو، والله أعلم.
قال ابن عثيمين رحمه الله مجيبًا من سأله عن تعاطي الحقن في العضل فقال: الصائم إذا احتقن بالإبر في وريده أو في عضلاته، فإن صومه لا يفسد بذلك؛ لأن هذا ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعنى الأكل والشرب، ثم قال: ولم يأت عن رسول