فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 135

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد فقد يسر الله تعالى إتمام هذا البحث الذي حاولت فيه تحديد حقيقة الصيام وتحديد علة القياس. كما بذلت الجهد في معرفة حكم أشهر المفطرات الطبية. وذلك برد حكمها إلى ما تحرر لدي من أن حقيقة الصيام هي الإمساك عن الإدخال إلا ما دل الدليل على عدم تفطيره كمن أكل أو شرب ناسيًا.

كما تحرر لدي أن الأصل عدم التفطير بالإخراج إلا ما دل الدليل على كونه مفطرًا كالقول بإفطار المحجوم وتعمد القيء والاستمناء.

كما اتضح بالدليل عدم صحة القول بأن علة النهي عن الأكل والشرب هي التغذية، وأنها العلة التي يجب القياس عليها، لأن من الأكل والشرب ما لا يغذي. وهو مفطر لمن تناولهما فكيف يقاس على ما يغذي دون القياس على ما لا يغذي مع استوائهما في حكم التفطير بالإجماع، ثم إن الأكل والشرب يتفقان بعلة واحدة وهي الإدخال؛ فالواجب الأخذ بالعلة التي تجتمع بها المفطرات المنصوص عليها بالقرآن.

ولذا فالقول الصحيح السالم من الاعتراض هو اعتبار علة النهي عن الأكل والشرب هي الإدخال، وهي التي يتحقق فيها معنى الصيام. وقد ذهب إلى التعليل بمثل هذا جمهور العلماء.

ثم إن العقاقير التي يتعاطها الصائم بالإدخال في البدن من أي موضع كأن تؤثر فيه كتأثير ما يتناوله عن طريق الأكل والشرب، من التغذية وعلاج الأمراض بل إن تأثير الكثير منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت