كان أغلبكم لهواه وحاجته، أي كان يملك نفسه وهواه، وقال السلمي: الإرب الفرج ههنا. قال: وهو غير معروف. قال ابن الأثير: أكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان: أحدهما أنه الحاجة، والثاني أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة، وقوله في حديث المخنث: كانوا يعدونه من غير أولي الإربة أي النكاح [1] .
قال ابن منظور: الحجم: المصّ، يقال: حجم الصبي ثدي أمه إذا مصه. وما حجم الصبي ثدي أمه أي ما مصه. وثدي محجوم أي ممصوص. والحجام: المصاص. قال الأزهري: يقال للحاجم حجام لامتصاصه فم المحجمة، وقد حجم يحجم حجمًا وحاجم حجوم ومحِجم رفيق. والمِحجم والمحجمة: ما يُحجم به. قال الأزهري: المحجمة قارورته، وتطرح الهاء فيقال محجم، وجمعه محاجم؛ قال زهير:
ولم يُهريقوا بينهم ملء محجم
وفي الحديث: أعلق فيه محجمًا؛ قال ابن الأثير: المحجم، بالكسر، الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص، قال: والمحجم أيضًا مشرطُ الحجام، ومنه الحديث: لعقة عسل أو شرطة محجم، وحرفته وفعله الحجامة، والحجم: فعل الحاجم وهو الحجام، واحتجم: طلب الحجامة، وهو محجوم، وقد احتجمت من الدم، وفي حديث الصوم: أفطر الحاجم والمحجوم [2] ؛ ابن الأثير: معناه: أنهما تعرضا للإفطار، أما
(1) لسان العرب. مادة: أرب.
(2) أخرجه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح.